الخروج للنهار

الخروج للنهار

طارق عبد القادر وخالد قدال

(١)

نُمارس التنفُس في بلد قادرة علي قتل كل أمل و قتل كُل يأس ، معاناة الفرد تحت الضغط الزماني والمكاني بعيدا عن القضايا الكبري سبب تلك المعاناة ، بنت و ام و اب ، ثلاثي عائلي ، ثلاثي عادي يعاني ، أجيال ما بعد الحداثة و شرب مرارة العيش في العتمة ومحاولات الخروج للنهار و التي تنتهي في عتمة مشابهة لما يكون في الداخل ، الداخل والخارج ، ايه الفرق في شوية جغرافيا و باب بيتفتح لقريب يعبر عن الضيف الثقيل للبنت او يمكن يكون نهاية للحمل الوجودي لعنوسة البنت من رؤية الام

(  ٢ )

شريط الصوت ، هناك شبه استحالة من شطب اسم ديفيد لينش من دماغي كاحرف مخرج في لعبة شريط الصوت ، هالة لطفي كانت حريفة زي لينش ، مساحات الصمت و توزيعها بحرفنة و احتراف علي 96 دقيقة مُدة عرض الفيلم ، الخروج بطريقة جمالية ورائعة عن الصمت باغنية الست ام كلثوم ، انا وانت ظلمنا الحُب ، حُضن الحياة من حياة للاب المريض ، وشفطة كوباية الشاي ، اللعب مع الزمن بخفة ، اصوات ما وراء المشهد ، تقسيم الزمن بتلك الاصوات ، الاداء الرائع لشخصيات الفيلم ، يُحسب في البداية للموهبة وفي النهاية للمخرجة هالة لطفي المكان في الفيلم ، البيت والشوارع ، ثنائية التوهة للافراد العاديين ، شوية النوم المتقطع ، الاحساس بالضياع امام مسافات الخارج اللانهائية ، و التوجس من الغُرباء زي سواق المشروع وفي النهاية الفرار و المشي لمكان مُعتم يشبه عتمة البيت ، عبقرية المكان في كادرات زي عين الصيرة ,التأويل المباشر لشخصيات الفيلم ممكن يكون تشريح حقيقي للاب و الام و البنت ، حياة وسعاد و الاب مجهول الاسم للنهاية اللقطات القريبة من وشوش شخصيات الفيلم ، نداء الاب الوحيد الغير صامت في الفيلم اه اه اه متضايق زهقان ، اللون الابيض ، غسيل الهدوم ، مية الحنفية ، كرمشة الهدوم و كرمشة جلد الام ، انتظار الغياب النهائي ، مكان دفن الاب ، تفاصيل الافراد ، النداء علي الاب ، العجز عن الرد ، مساحات الظلام والضوء في كادرات الفيلم ، دماغ المخرجة و الانقسام في مشهد وسيلة المواصلات بين سعاد و الفتاة ، و حياة و سعاد في كادر الخروج من البيت ، الاختلاف في تسريحة شعر سعاد في البيت و خارج البيت وتكرار الفعل اليومي ، تليفون سعاد و مكالمات الغائب ، انعكاس تكسير الجسد و التعب علي شكل الفرش و الغطا ، كريم البشرة و محاولات سعاد في الاهتمام بجلدها او في الاحتفاظ بتفاصيل البنت اللي جواها قبل ما القلق و التشوش ما ياكُلها ، امتداد رؤية سعاد الي ما خارج البيت من الغرفة ، حيطان اسمنت و سماء مفتوحة ، اصوات ما خارج حياة الشخصيات ، انعكاس الصورة علي درفة الشيش و زجاج البلكونة ، رصة الدواء جنب سرير الاب ، حلق دقن الاب ، قص ضوافر الاب ، النظرات الصامتة والحوار المكتوم بين البنت والام ، اللحظة الزمنية لشعر سعاد في الكوافير ، اشعة الشمس علي جسد الاب المنتهي ، انعكاس تنشير الملابس في الشمس و محاولات البنت الطبطبة علي الاب و تعريض جسده لنفس اشعة الشمس ، البلكونات المقابلة و غطاء منع الشمس من الوصول ، العلاقة المتبادلة بين صمت الاب و ملابس الاب ، الحمل الوجودي علي سعاد و حياة في شراء مرتبة طبية و رؤية قرح الفراش تنتشر في ضهر الاب ، العلاقة التبادلية بين جسد الاب و الفرش ، التطهر من حمل التقصير من جانب حياة وسعاد ، كادرات تواجد الاب و الام والبنت ، عتمة الغرفة ، يبدا الفيلم بنداء الام علي سعاد و ينتهي بسؤال سعاد للام عن مكان دفن الاب ، عند زيارة الضيف يكون الكلام عند الباب ، يغلق الباب يغرق الصمت المكان ، الاعتياد او فرض الحياة ، يفتح الباب لخروج الضيف يعود الكلام ، وما بين ذلك استدعاء للاب و صوت ماتش كورة و اغنية واصوات خارجية لحياة اخري خارج البيت ، الارقام داخل الفيلم ، قيمة الفلوس ما بين خمسة جنيه التاكسي و ال700 جنيه حق المرتبة الطبية ، و الحمل الوجودي للزمن في 5 شهور مُدة عدم رؤية سعاد للولد المُنتظر ، الحوار بين الفتاة الملبوسة من وجهة نظرها و سعاد ، عري شوية الشعر في مقدمة راس البنت وعري المجتمع ، توهة الفتاة دون بوصلة تحديد المكان ، شيوخ و قساوسة و كائنات مريضة ، التحرير و رخص السواق المسحوبة ، الديناصورات الكئيبة تحكم المدينة ، القلق من الغرباء ، التحكم في الطرق و تغيير طريق السير ، صوت المجاذيب و اشكال الفخار ، صوفية و هدوء كادر انعكاس المقام علي المية

(٣)

سعاد بكل ما تري ، جسد الاب المريض ، نظرات تعامل الام الغير مفهومة ، رائحة المرض في كل مكان ، غياب الولد المُنتظر ، قفزات سعاد الايمانية في طريق المقام و ممر المستشفي ، عتمة الاماكن و محاولات التمسك بضوء الشمس في اي وقت ، التصالح بين عين العدسة وعين المشاهد ، القطع الحاد في اللقطة السينمائية بين تنضيف الام للبوتاجاز و الجماد و الكوبايات والمواعين في المطبخ بعنف و الاهتمام بذلك و قول بالسلامة يا اختي لسعاد عند مغادرتها البيت ، تشوش سعاد بين الخروج و البقاء ، الخروج مع الاضطراب حول المعاني الكبيرة للالم و القلق و الخوف و اليأس و التشوش ، البرودة في تأويل الشخصيات الرئيسية والكلمات المباشرة في الفيلم ، كما هناك العالم و الكاتب والمتسلل في فيلم ستالكر stalker لتاركوفسكي ، هنا الاب والام و الابنة ، الحمل الوجودي علي اكتاف الشخصيات ، الاحتفاء بالصمت وكادرات المكان الجمالية ، حرفنة اللعب بين التقشف و الصورة البصرية الحريفة سينمائيا ، نداء الام علي سعاد ، استدعاء للمساعدة علي تحمل الألم رغم عدم الشكوي ، مشوار الام بين البيت و مرض الاب و المستشفي و المرضي ، المرض في كل مكان في حياة الام اليومية ، وجود الاب حتي في صورة الجسد الصامت المُتعب سبب للمعني في الحياة الوجودية لسعاد و حياة

في النهاية يبقي الرهان في التنفُس بخفة واللعب مع الزمن بين البنت والام ، انعكاس اسم حياة و سُعاد علي العيشة فيما بعد موت الاب ، انتهاء سبب الوجود في حالة الجذب ونفي الحمل الوجودي ، والرهان علي الاحتواء بين حياة و سُعاد و محاولات الخروج للنهار

(٤)

2018-05-26T04:21:19+00:00

Leave A Comment