تقرير عن مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير- الدورة الأولى

تقرير عن مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير- الدورة الأولى

انتهاء الدورة الأولى من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير تحت شعار سينما ببلاش

 

كتب:نور الملاح

الدورة الأولى لمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير أبريل 2015 تحت شعار(سينما ببلاش) الذي أقيم في أتيليه الإسكندرية وشارك في تنظيمه موني(محمود ومحمد سعدون ومحمد محمود)  ويقدم المهرجان  45 فيلما هي مجمل أفلام المهرجان منها 11 فيلما تسجيليا بالإضافة لفيلمي تحريك علي هامش المهرجان.

اليوم الأول “افتتاح المهرجان” سينما ببلاش

الافتتاح يوم الثلاثاء الموافق السابع من أبريل لعام 2015 وكان حفل الافتتاح من المقرر له أن يبدأ في تمام السابعة ولكن لظروف تنظيمية داخل القاعة بدأ في السابعة والنصف وسط حضور متوسط من جماهير الإسكندرية، وقبلها في تمام الساعة 6.45 دقيقة وصل الوفد السوداني المشارك بفيلمين  هما الفيلم التسجيلي (أصابع وألوان) للمخرج إبراهيم عمر، وفيلم (شارع المدرسة) للمخرجة رزان هاشم، وبدأ الحفل بفيديو مميز للفنان هشام عبد الحميد ثم أعقبته كلمة من مؤسسي المهرجان، وأعقب ذلك كلمة لمدير الأتيليه الأستاذ سامي حلمي، وتم عرض فيلم “بان انتندد” للمخرجين عبد الرحمن سالم وعمر خالد، بعدها تم عرض (فيديو دعائي للمهرجان)

اليوم الثاني

تم عرض 13 فيلما، منهم 2 تسجيلين وفيلم تحريك، وكان من المفترض أن تبدأ العروض في تمام الساعة الخامسة لكنها بدأت في تمام 5.20 دقيقة؛ وذلك لتنظيم دخول الجمهور وتهيئة المكان والإضاءة والعروض، وبدأت العروض وسط حضور جماهيري كبير وهي السمة المميزة لهذا المهرجان، وتم عرض الأفلام وهي 9 أفلام من مصر، و فيلما واحدا من كل من (تونس والعراق والبحرين والإمارات)

برز من بينها الفيلم الروائي التونسي (رغبات) للمخرج سمير الحرباوي، يدور الفيلم حول شاب متخرج حديثا من الجامعة، و عاطل لا يجد عملا ولا يجد حبيبة ويجد نفسه مجبرا علي الذهاب لأحد أصدقائه، وتبدأ رحلة رغبات بسيطة لا تُطال في حياة المثقف التونسي. وكانت المشكلة بالنسبة للجمهور(اللغة)  حيث أن الترجمة كانت بالفرنسية.

عُرض أيضا فيلم( نجم كبير) للمخرجة المصرية روجينا باسيلي، والتي أهدته إلى أستاذها رفيق الصبان ويدور عن يوم في حياة نجم سينمائي كبير ابتعدت عنه الأضواء، يكتب خطاباته لنقيب المهن السينمائية يشكو فيها من وضعه إلى أن يموت وسط خطاباته، قام بالدور الفنان الكبير المميز/محمود قابيل.

ومن الأفلام التي حازت علي إعجاب الجماهير السكندرية بشكل كبير فيلم(رز بلبن)  للمخرج المصري محمود نصر، وهو يحكي عن طفلة صغيرة تحلم بطبق رز بلبن وهو أقصى طموحها، وتسعى لتحقيق حلمها، وأيضا فيلم (المسحوب) للمخرج المصري مصطفى هشام، وفيلم (إحساس حقيقي) للمخرج المصري معتز دهشان، وأعقب العروض مناقشة مع المخرجين.

اليوم الثالث

بدأت فعاليات اليوم الثالث بعرض 13 فيلم منهم 3 أفلام تسجيلية، وفيلم تحريك، وشهد اليوم الثالث حضورا قويا و تنافسا بين أفلام من (سوريا والبحرين والعراق والسودان ومصر)  وقد برز من العروض فيلم (جوليا) من سوريا إخراج سيمون صفية و إنتاج وزارة الثقافة السورية، ويحكي عن امرأة سورية تعرضت للاغتصاب من خلال استرجاع الأحداث نجد أن للحرب الدائرة في سوريا تأثير علي حالتها لتصبح حكاية جوليا حكاية تحمل في طياتها كل سوريا.

وبرز أيضا الفيلم التسجيلي (أصابع وألوان) للمخرج إبراهيم عمر من السودان، ويحكي الفيلم عن فنانة تشكيلية وصانعة حُلي تكافح من أجل بقاء وتماسك العائلة، وتجاوز المحن التي تواجه الأسر البسيطة، ونرى تفاصيل متعلقة بالعلاقة التي تجمعها بزوجها وأسرتها، وتقاطع الطموح مع قساوة الحياة الراهنة.

وأخيرا جاء فيلم (ناقص) للمخرج خالد منصور كفيلم جيد، ينقصه اهتمام أكثر من  المخرج بطريقة القطع في المونتاج و التى لولاها لكان فيلما هائلا، وأيضا مشاكل بسيطة بشريط الصوت، وهي أغلب المشاكل التي تواجه صناع السينما المستقلة. يحكي الفيلم عن اختفاء الناس من مصر وخاصة النساء، ورحلة بحث يوسف عن أنثى أو حبيبة ربما وسط البلد الذكورية بالكامل، ويوجه المخرج في نهاية الفيلم رسالة شكر رقيقة لكل النساء علي وجودهن في حياتنا.كان فيلم مميز و وجد استجابة كبيرة من الجمهور السكندري،كذلك يظهر أحمد السيسي بطل الفيلم “يوسف” كممثل واعد.

وجاء فيلم (جدارية) للمخرجة فايزة حربي من مصر ضمن عروض اليوم الثالث مميزا وخاصا جدا، والذي يحكي عن علاقة خاصة بين المخرجة ومدينتها “الإسكندرية” وبالإضافة إلى الفيلم البحريني (حبيبتي عذراء) إخراج محمود الشيخ، والذي يتحدث عن حادثة سقوط طائرة طيران الخليج في خليج البحرين في 23 أغسطس عام 2000 ، وخلف هذا السقوط قصص معاناة وألم كثيرة، حيث يحيي المخرج الشاب ذكرى الحادثة الأليمة بطريقته الخاصة.

تم أيضا عرض فيلم (اختبار حمل) إخراج نسمة مصطفي من مصر، وهو فيلم تسجيلي يحكي عن قصة فتاة في أوائل العشرينات تهوى الرسم، تزوجت عن قصة حب لتواجه أصعب اختبار في الحياة من وجهة نظرها وهو “الحمل” .

من الأفلام المميزة أيضا الفيلم العراقي (المسافر) إخراج حسين الشياني، وتدور أحداث الفيلم عن شاب يجلس صامتا يرتدي خوذة خضراء تنتمي للجيش العراقي، وأمامه تليفزيون يتنقل بين قنواته ليشاهد مجتمعا مأزوما بالحرب التي لازمته منذ 1980 إلى الآن وهو معاق بالحرب الإعلامية التي أصبحت واضحة في دعمها للإرهاب التكفيري، وبث الكراهية بين الناس والبلدان.

أما الفيلم المصري (المرايا البعيدة) إخراج محمد شعبان فيحكي عن ظاهرة أطفال الشوارع وفيه يتتبع المخرج حياة طفل ينتمي للشارع .

شهد اليوم الثالث أحداثا متوترة قليلا وبعض المشاكل بالعرض؛ فتوقف العرض ولكن سرعان ما أصلحوا الأمر و استأنفوا العروض، وفي فترة الاستراحة بين الأفلام خرج موني محمود أحد منسقي المهرجان ليتحدث مع الجمهور ويصارحهم بأن المصنفات الفنية لم تر الأفلام، وتريد أن تحرر محضرا ضد المنظمين، وهناك مشكلة لأن المهرجان من المحتمل أن يتوقف، لكنه أخبرهم في نفس السياق “احنا مكملين وهنعرض الأفلام كلها ويعملوا اللي يعملوه” وفعلاً استمر العرض وسط حماسة الجمهور الشديدة تجاه الأفلام.

اليوم الرابع

بدأ اليوم الرابع وهو أكثر الأيام إقبالا من الجمهور، وامتلأت القاعة بجمهور يفوق عدد مقاعدها بكثير، تدخل المنسقون لتوفير مقاعد وتم استيعاب الجمهور بالكامل، كان يوما مميزا بوجود أكثر من فيلم جيد، وتم عرض عشرة أفلام بينهم ثلاثة تسجيليين من ضمنها الفيلم اللبناني التسجيلي (رز ع الكوكو) إخراج عماد الأشقر، يحكي الفيلم عن شخصية لبنانية مرحة وتحمل معان وشحنات وعواطف ومشاعر كثيرة، وهي تحكي ذكرياتها أيام الشباب داخل المطبخ أثناء تحضيرها لإحدى الوجبات اللبنانية، وقد جاء الفيلم من ضمن أحسن الأفلام التي عُرضت في المهرجان بأكمله. بجانب الفيلم التونسي (رغبات) إخراج سمير الحرباوي.

لفت الأنظار أيضا الفيلم البحريني (قوس قزح) إخراج محمود الشيخ، وهو يعتبر من أجمل الأفلام البحرينية في المهرجان، ويحكي عن مراهق يتعرض لعملية اعتداء جنسي من صديقة أمه مما  يؤدي إلى تغيير أحلامه، وأيضا يواجه الفيلم مشكلة العنوسة ومشاكلها في المجتمع البحريني وهو فيلم مميز بصريا وفنيا. جاء أيضا الفيلم الفلسطيني التسجيلي(صرخة طفولتي)  إخراج أحمد الموقدي، وهو فيلم قوي ومؤثر يحكي عن مشاركة اطفال قرية النبي صالح في رام الله في المسيرات الأسبوعية ضد الاحتلال الإسرائيلي، ويغني الأطفال اغاني سميح شقير وأغاني وطنية في وجه جنود الاحتلال، ويحمل الفيلم رسالة قوية ضد الاحتلال. اما بالنسبة لفيلم (صدى صوت) إخراج رنا هاشم فقد جاء متوسط الإيقاع مع وجود بعض المشاكل في السيناريو، لكن التصوير جاء مميزا و لاقى إعجابا جماهيريا كبيرا، وهو يحكي عن لص وامرأة تعيش وحيدة وكل منهما يبحث عن شيء ينقصه؛ ويتقابلان عندما تعود المرأة فتجد اللص يحاول سرقتها و تتداعي الأحداث.

كان هناك أيضا الفيلم التسجيلي المصري (صوت في الخفي) ويحكي عن فنان ومطرب لديه موهبة حقيقة في الغناء إلا أنه يعاني من إصابة بشلل الأطفال مما أثر على مسيرته الفنية. وجاء فيلم (العبور) للمخرج السوري عيسى طنوس ضمن عروض اليوم الرابع وهو يحكي عن شاب سوري يتعرض لحادث ويبقى عالقا بين البقاء في الوطن أو المغادرة؟ وقد برزت الممثلة جوليا عطاالله كوجه مميز ذو حضور قوي.

توسط اليوم في فترة الاستراحة لقاء مع مبادرة سينما في كل مكان لصاحبها “وجيه اللقاني”.وتحدث وجيه عن أهداف المبادرة التي حققت نجاحا كبيرا بعرض الأفلام للناس في المقاهي والأماكن الشعبية, أيضا  وجه الشكر للمخرجين الذين يثقون فيه و يعطونه أفلامهم ليعرضها، وتفاعل الجمهور معه و أعجبتهم الفكرة وبعد أن انتهى وجيه تم استئناف عروض الأفلام، حيث واجه المنسقين بعض المشاكل التقنية.

وفي حوار خاص (لـ ترايبود)  مع المخرج البحريني محمد نعمة وسؤاله عن المهرجان وتنظيمه قال “التنظيم شبابي جميل وتفاعل الجمهور قوي” وأكد المخرج البحريني على أهمية تبادل الثقافات بين دول الوطن العربي وفنانيها من خلال تنظيم مهرجانات للأفلام القصيرة، وبسؤاله عن رأيه في العروض التي شاهدها قال “إن الأفلام جميلة، وتابعتها كلها تقريبا و استفدنا منها جميعا” وأضاف أن المهرجان بالنسبة لأول مرة فهو قوي ويتوقع أنه سوف يحظى بدعم شركات ومؤسسات في الدورات القادمة.

وفي حوار آخر مع المخرج اليمني حمدي منصور حول المهرجان والعروض قال “المهرجان رائع وبجهود ذاتية من الشباب وغير مدعوم من مؤسسات رسمية وهذا يُحسب له، ولكن لا يجب أن نقارنه بمهرجان مدعوم، وبالنسبة للأفلام فهي جيدة” وبسؤاله عن صعوبات واجهته أثناء تصوير الفيلم في اليمن في الظروف الراهنة قال “أنا صورت الفيلم خصيصا لمهرجان الإسكندرية، والفيلم تعبنا فيه، وكنت أريد أن أنقل الثقافة واللغة اليمنية إلى مصر. وواجهتني مشاكل أثناء التصوير مع حدوث ضرب نار واقتحامات وكنا نؤجل كثيرا لكن الحمد لله لحقنا المهرجان”

اليوم الخامس والأخير

بدأ اليوم الخامس بعرض 11 فيلما منها ثلاثة أفلام تسجيلية، وتم توقيع اتفاقية بين بعض الدول المشاركة.

تم عرض الفيلم السوداني(شارع المدرسة) إخراج رزان هاشم والذي حقق إقبالا جماهيريا كبيرا ولقي حفاوة من قبل الجماهير السكندرية، ويحكي الفيلم عن فتاة في منتصف العشرينات أثناء قيادتها السيارة تلاحظ أنها تمر في هذا الشارع الذي كانت تقع به مدرستها عندما كانت طفلة؛ فتوقف سيارتها وتترجل لتقف أمام المدرسة وتبدأ بتذكر أحداث كانت قد عاشتها عندما كانت طفلة في العاشرة من العمر.

وعند سؤال أمين حميدة مدير تصوير الفيلم السوداني(شارع المدرسة) عن تجربته في المهرجان، وعن السينما المستقلة في السودان؟ قال “إن المهرجان قوي، و كبداية فهو جيد للغاية، وأتوقع أن يكون أفضل في المواسم القادمة” وعبر عن سعادته لإعجاب الجمهور بالفيلم، وتحدث أيضا عن ضعف الإمكانات في السودان، ومواجهتهم بعض المشاكل في التصاريح، لافتا إلى أنه وجد مساعدة كبيرة من أهالي المنطقة أثناء التصوير. وأضاف أن الحكومة الحالية لا تولي اهتماما كبيرا للسينما المستقلة، غير أن مبادرة كسينما الشباب خلقت حيزا مختلفا للإبداع، وأضاف “لقد صممت أن أكون موجودا في مصر لحضور عرض الفيلم؛ فهو أول أفلامي أنا أراها كنقطة بداية بين الشباب، وأنا متأكد أنها سيكون لها صدى تنفيذي لو التزمنا بالجدية.”

وأيضا من الأفلام المميزة التي عُرضت الفيلم البحريني (زينب) إخراج محمد إبراهيم، ويحكي عن كفاح طفل لشراء نظارة طبية من أجل إعادة البصر إلى عين صديقته لتراه للمرة الأخيرة؛ لأنه سوف يرحل مع والده عن البيت الذي يسكن فيه بالقرب منها.

وهناك الفيلم التسجيلي اليمني (وصية)إخراج محمد بلخشر، وهو يحكي عن قصة شاب من شباب حضر موت ترك له جده وصية بحفظ تاريخ أجداده في فترة بدأت الناس تهاجر في زهور أعمارهم إلى دول المهجر تاركين أرضهم ووطنهم، ويعرض الفيلم حياة البادية في حضر موت، وعادات وتقاليد يمارسونها منذ طفولتهم قبل هجرتهم.

أخيرا يأتي الفيلم البحريني (سوريج)  إخراج هاشم شرف عن قصة طفل هندي يعيش في بلد خليجي، وتقوده الظروف ليكشف عمل والده السري.

وأثناء فترة الاستراحة بين العروض تم توقيع اتفاقية تعاون مشترك سينمائيا بين أربع دول هي (مصر- السودان- البحرين- اليمن) بحضور ممثلين من الدول وهم المخرج موني محمود من مصر و المخرج حمدي منصور من اليمن والمخرج محمود الشيخ من البحرين والمخرج مصطفي النعيم من السودان، أعلنوا خلال التوقيع علي الاتفاقية أن هناك فيلما للمخرج المصري موني محمود سيتم تصويره في السودان، وهو حاليا  في طور التحضير  ليكون أول ثمار هذا التعاون، كما تم توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير و جائزة تهارقا الدولية للسينما والفنون، سيتم بموجبه عرض الأفلام الفائزة في المهرجانين في المسابقة الرسمية، وتبادل لجان التحكيم والاستشارات الفنية، وتم فتح باب الأسئلة للجمهور وأكد الموقعون علي الاتفاقية علي أنهم ماضون في تنفيذ ثمار هذا التعاون المشترك وأنه ليس “كلاما علي ورق”

 توقيع اتفاقية التعاون مشترك

وفي حوار مع مؤسسي المهرجان، وسؤالهم عن ما هي السينما المستقلة في رأيهم؟ قال موني محمود  “السينما المستقلة هي أي حد خارج عن الاطار الحكومي أو عن الشركات الضخمة الموجودة في السوق التي تنظر للمكسب فقط بعيدا عن القيمة الفنية التي توفرها السينما المستقلة” وأضاف محمد سعدون أنها تعتمد علي الجهود الذاتية وقليلة التكلفة كفيلم حاوي إخراج إبراهيم البطوط، وهو نموذج ناجح للأفلام المستقلة، وعلق محمد محمود أن السينما المستقلة مفهومها في مصر يختلف عن مفهومها خارج مصر؛ ففي مصر المخرج بيدفع من جيبه، وأكد أيضا علي نوعية الطرح في السينما المستقلة التي تختلف في تناولها للمواضيع.

وبذلك انتهت فعاليات اليوم الخامس والأخير وسط حفاوة من الجمهور الذي دُعي لحضور حفل الختام.

حفل الختام

بدأ حفل الختام في تمام السابعة والنصف، وكان من المقرر أن يبدأ في السابعة وتأخر لظروف تنظيمية، وبدأ حفل الختام بعرض فيلم تسجيلي  يوثق دعوة مؤسسي المهرجان وتوزيع الدعاوي للجمهور السكندري في الشارع لحضور المهرجان، أيضا تم عرض فيديو يلخص أيام المهرجان والعروض، ثم تحدث مؤسسوا المهرجان ( موني محمود ومحمد محمود ومحمد سعدون) وعبروا عن مدى سعادتهم بالحضور، و بنجاح المهرجان جماهيريا، وعبر محمد سعدون عن فرحته بقوله “أنا مش مصدق” وتم توجيه الشكر لكل الحضور وخاصة الوفود التي جاءت من السودان والبحرين واليمن علي نفقتها الخاصة لحضور المهرجان، أيضا شكروا كل من ساعد علي خروج المهرجان بهذا الشكل والمخرجين الذين وثقوا بهم وأرسلوا أعمالهم للمشاركة بالمهرجان، كذلك إدارة الاتيليه علي توفير وتسهيل الأمور لهم، ثم بعد ذلك حان وقت إعلان الأفلام الفائزة بجوائز المهرجان، ودعوة الأستاذ الناقد مجدي الطيب عضو لجنة التحكيم لكي يعلن الأسماء الفائزة، كان من المفترض أن يحضر العضوان الآخران في لجنة التحكيم وهما الفنان خالد أبو النجا و المخرجة أيتن أمين، لكنهما لم يحضرا لارتباطهما بالتصوير خارج وداخل مصر. تحدث الناقد مجدي الطيب في البداية معبرا عن مدى سعادته بوجوده وسط شباب مُحب للسينما، أيضا تحدث عن انفصال الجمهور السكندري عن مهرجان الإسكندرية الدولي علي عكس مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير الذي شهد حضورا جماهيريا قويا، وأردف قائلا “ده مهرجان للجمهور و للناس، مش مهرجان “صفوة و صحفيين ونقاد”, أيضا ذكر تخلي المحافظة عن المهرجان بشكل كامل وقبيح حسب قوله، وأكمل حديثه أن المهرجان اقتصر فقط علي أربع جوائز لضعف الدعم الذي حظي به المهرجان من وزارة الثقافة والمعنيين بالشأن الثقافي في مصر، وأعلن عن الجوائز التي جاءت كالتالي:

فاز بجائزة المهرجان كأحسن فيلم قصير الفيلم المصري (أسود ملون) إخراج/ حسن بلاسي

فاز بجائزة لجنة التحكيم الفيلم الإماراتي (بنت الحبل) إخراج/ عبد الله الجنيبي

فاز بجائزة المهرجان كأحسن فيلم تسجيلي الفيلم اللبناني (رز ع الكوكو) إخراج/ عماد الأشقر

فاز بجائزة لجنة التحكيم الفيلم المصري (حلوان انا) إخراج/ محمد عادل

وقد تم تكريم عدد من الشخصيات التي ساهمت فى نجاح الدورة الأولى، وفي ختام مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير قدم الوفد السوداني عرضا ممتعا عندما فاجأ الجمهور بالدخول بالزي السوداني، ودخول عروسين وسط رقص من تقاليد العرس السوداني، وتفاعل الجمهور معهم بقوة، وانتهي الحفل بعرض الفيلم المصري (قفل وجنزير) إخراج/ محمد كرارة، والذي تم إهداؤه من المخرج للمهرجان خصيصا، وأعقب ذلك عرض للأفلام الأربعة الفائزة بجائزة المهرجان، ثم اُسدل الستار على هذا الحدث السكندري الهام.

2018-05-26T04:20:42+00:00

Leave A Comment