أنظمة تثبيت الكاميرات

أنظمة تثبيت الكاميرات

كتبت :سلمى الدرديري

من ويكيبيديا
” نظام تثبيت الكاميرا هو نظام مصمم لحفظ الكاميرا في وضع يمنع أو يعوض عن الحركات غير المرغوبة مثل اهتزاز الكاميرا “

في بداية عهد صناعة الأفلام، كانت كاميرات الأفلام ضخمة الحجم والوزن، بحيث يتطلب حملها ونقلها في المقابل وجود معدات نقل ثقيلة؛ لذا اتسمت حركة الكاميرا بالفخامة والبطء، وظهر أيضا معيار الأربع وعشرون لقطة في الثانية، وهو الحد الأدنى للقطات في الثانية الواحدة، والتي يمكن بواسطتها اخراج صورة انسيابية للمتفرج.

المشكلة الأساسية في ذلك العصر كانت مشكلة مادية وتقنية بحتة نتيجة لقصور التكنولوجيا المتاحة في ذلك الوقت، ولكن تم إنتاج المئات من الأفلام بهذه المعايير حتى أصبحت مغروسة في وعي كل صناع الأفلام، وصارت تعرِّف “الشكل السنيمائي” للفيلم، انسيابية حركة الكاميرا، وعدد اللقطات في الثانية، هو جزء بسيط من عده تعريفات تميز هذا الشكل قد تكون مستقرة في لاوعيك بشكل يصعب عليك استخراجه، لكنك حتما تستطيع التمييز بين فيلم سنيمائي وآخر تلفزيوني أو منزلي على سبيل المثال بدون أدنى مجهود. وهذا ما أقصده بـ “الشكل السينمائي”.

بمرور الزمن على تطور صناعة الأفلام، أصبحت كاميرات التصوير أقل حجما وأكثر خفة وسهولة في الحمل، كما ظهرت وسائط أخرى مثل الفيديو، ثم ظهرت تقنية الكاميرات DSLR التي تدعم تصوير الفيديو، تعد هذه اللحظة نقلة هائلة لصانعي الأفلام، حيث أصبحت الكاميرات سهلة المنال، محتملة التكاليف مما دفع صانعي الأفلام لمحاولة إنتاج أفلام لها ذلك “الشكل السينمائي” الكلاسيكي باستخدام هذه الكاميرات بما يتماشى مع ميزانيات أفلامهم الصغيرة.

ولكن العديد من الأفلام المصورة بهذه الطريقة تبدو رخيصة ورديئة الصنع؛ هذه ليست مشكلة تخص المعدات ومدى غلائها قدر كونها مشكلة تطبيق تقني، ترجع هذه المشكلة إلى عدة عوامل أحدها الطريقة التي تتحرك بها الكاميرا. ولكي نكون أكثر دقة ترجع حركة الكاميرا السيئة إلى المصور الذي يحملها بيديه محاولا مماثلة تحريكها، سواء كانت بحركة أفقية (pan move) أو على حامل منزلق (dolly move).

وقد تنجح أو لا تنجح هذه الحركة، وغالبا لا تنجح بسبب صغر حجم الكاميرا في يد حاملها، كذلك لكونها أكثر عرضة للدوران حول محورها مما يجعل الصور النهائية للفيلم مهتزة وغير ثابتة، مما يفقد الأفلام ذلك “الشكل السينمائي” الذي طالما يسعى صانعو الأفلام لتحقيقه.

بشكل أبسط يمكننا تفسير ذلك بأن حركة الكاميرا على محور (سواء أفقي أو رأسي) فيما لا يتعدى الخمسة عشر سنتيمترا “صعودا أو هبوطا / يمينا أو يسارا” لا تؤثر كثيرا على تكوين الصورة ، بالتالي لا تؤثر سلبا على جودة اللقطة سينمائيا، بينما لو دارت الكاميرا حول أي من محاورها-نظرا لتركيبها التقني- ولو بمعدل درجتين ستتحرك الكاميرا بما يعادل أكثر من ١٥ سنتيمترا وبالتالي سيبدو فيلمك كأنه مصور بكاميرا رديئة الصنع لا يتعدى ثمنها مائة جنيه .

من هنا تعتبر اهتزازات الكاميرا غير المرغوب فيها أحد أهم الأسباب التي تقلل من قيمة الفيلم إنتاجيا؛ فيبدو رديء الصنع مهما كان الثمن الحقيقي لتكلفته الإنتاجية.

الخلاصة أن جميعنا نفضل اللقطات المأخوذة يدويا حيث أنها تكون أكثر حيوية، وتحمل في طياتها حميمية و تلقائية لطيفة عند تطبيقها بطريقة سليمة. مع ذلك يجب الأخذ في الاعتبار أنه لا يفضل الاستخدام المطلق للتصوير اليدوي خاصة لو كانت الكاميرا صغيرة الحجم إلا إذا كان هذا الاختيار متعمدا ومبتكرا لتوصيل رسالة ما إلى الجمهور. كما يوجد وصفات لصناعة رواكز (أدوات تثبيت) عملية للكاميرا يمكن عملها بشكل يدوي في المنزل.

تعتمد جميع تقنيات تثبيت الكاميرا على تقليل حجم هذه المشكلة (اهتزاز الكاميرا غير المرغوب فيه) وكانت هذه التقنيات موجودة ومتاحة طوال الوقت ولكن بشكل مقصور على نوعين من الرواكز: أحدهما ال “steadicam” وهو عبارة عن سترة يرتديها حامل الكاميرا .

steadicam

والأخرى “Glidecam”

وهو عبارة عن ثقل ما يتم تثبيته بحيث يقاوم وزنه ثقل و وزن الكاميرا وبالتالي حركتها مما يقلل من اهتزازها  .

تم تطوير كلتا التقنيتين بواسطة جاريت براون (Garret Brown) فقد أدرك مفهوم حركة الكاميرا مابين دورانها اللاإرادى، وتحريكها بشكل مدروس و متعمد؛ مما جعله ملما بتأثير تلك الحركات سلبا وإيجابا على إطار اللقطة. لذلك تعتبر حركة الكاميرا واحدة من أهم خصائص تقييم جودة الإنتاج التي يمكن بواسطتها التفرقة بين الفيلم الجيد والرديء الصنع، فيجب أن يصل ثقل تلك الحركة إلى الجمهور عن طريق ثباتها. ويمكنك بالتجربة العملية التقاط نفس الصورة بكاميرا مستقرة، وأخرى غير ثابتة لملاحظة الفرق بنفسك.

مع ظهور الكاميرات الرقمية أحادية العدسة (DSLR) والتي تستخدم في صناعة الأفلام، أصبحت الحاجة لوجود نظم تثبيت للكاميرات ذات أهمية أكبر،  وهنا يأتي موضوعنا الرئيسي  (freefly systems) هي شركة تعمل في هذا المجال منذ أكثر من عشر سنوات، وجاء تطويرها لتقنية تثبيت ذات ثلاث محاور تسمى الـ “Movie” والتي أحدثت نقلة كبيرة في طريقة تصوير الأفلام، حيث ساعدت على إخراج المشاهد ذات اللقطة الواحدة من مواقع تصوير مستعصية، وهو ماكان مستحيلا فيما سبق .

ويمكن مطالعة النتيجة على الروابط التالية:

مع انتشار استخدام تقنية الطائرات رباعية المراوح المتحركة عن بعد(RC Quadcopter)  في صناعة الأفلام بتثبيت كاميرات صغيرة الحجم عليها، تطلع صانعو الأفلام إلى تثبيت الكاميرات الأكبر حجما من ال DSLR و ال RED أو حتى ال Blackmagic   على هذه الطائرات مثل تصوير لقطة شديدة الاتساع من الهواء كافتتاحية لفيلم بدون الحاجة إلى استخدام تقنية الرسوم المتحركة عبر الحاسوب computer graphics.

مما جعل حلول تثبيت الكاميرات للطائرات الصغيرة أكثر وأكثر أهمية حيث لا يرغب أي منا في رؤية صورة مشوشة أو مهتزة للقطة هوائية جميلة لمرج او جبال.

لذا أخرجت لنا (Freefly systems) نظم تثبيت صنعت خصيصا للطائرات، والتي تطورت فيما بعد لتكشف عن الرائعة التكنولوجية الخاصة بها (Cinestar 8) المبهرة وهي عبارة عن طائرة ذات ثمان أذرع Octocopter تستطيع حمل ال RED dragon 6k  بثبات كامل لتخرج لنا أعمالا رائعة مثل هذه القطعة :

مزيد من التفاصيل على الرابط التالي:  https://freeflysystems.com/products/cinestar/8

أما عن أحدث منتجات (freefly systems) فهي ال ALTA والتي تم الكشف عنها في NAB 2015 وهي عبارة عن طائرة بكاميرا مثبتة من أعلى (top mounted) بدلا من الوضع الكلاسيكي للكاميرات وهو التثبيت من أسفل (bottom mounted) ,  يمكنك مشاهدة عرض عن إمكاناتها على الرابط التالى

فى النهاية يمكننا الجزم بأنه لا يرجع الأمر إلى الميزانية المخصصة لصناعة الفيلم، ولا ارتفاع ثمن المعدات، قدر مايرجع إلى جودة وحرفية الصناعة نفسها؛ فإذا استطعت إخراج فيلم جيد بكاميرا هاتفك المحمول فأنت حتما صانع أفلام ماهر.

2018-05-26T04:25:50+00:00

Leave A Comment